ابراهيم ابراهيم بركات
190
النحو العربي
وقد ذكر تقدم المفعول به لحصر الفاعل في : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [ آل عمران : 7 ] . ( تأويل ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ولفظ الجلالة ( اللّه ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ [ الأعراف : 99 ] . ( مكر ) مفعول به مقدم منصوب ، و ( القوم ) فاعل مؤخر مرفوع . ب - أن يتضمن الفاعل ضميرا يعود على المفعول به ، عندئذ يتقدم المفعول به حتى لا يعود الضمير على متأخر في اللفظ والرتبة ، والتقدم هنا واجب عند الأخفش وابن جنى وابن الطوال وابن مالك ، ولا يوجبه كثير من النحاة ، ومنه قولك : ذاكر الدرس قارئه ، فهم المعلم طلبته ، حيث كلّ من ( الدرس والمعلم ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وقد تقدم لأن الفاعل ( قارئ وطلبة ) يتضمن ضميرا ( هاء ) الغائب في الموضعين ) ، يعود على المفعول به . ومنه قوله تعالى : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ [ البقرة : 124 ] . ( إبراهيم ) مفعول به منصوب ، و ( رب ) فاعل مرفوع . ومنه : لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها [ الأنعام : 158 ] ، وقولك : عاب الزوجة مطلقها ، حلّ المسألة قائلها .
--> - أ - أن يكون محصورا كما في الأمثلة المذكورة ، ونحو : ما استضافهم إلا نحن . وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ [ المدثر : 31 ] . ب - أن يكون العامل مصدرا مضافا إلى المفعول به ، نحو : أعجبني فهم الطلبة أنت ، يسرني مكافأة المجدين هو . ج - أن يكون الفاعل مرفوعا بصفة مشتقة جرت على غير من هي له ، كقولك : زيد هند ضاربها هو ، محمود المسألة مفهمها هو . د - أن يكون الفاعل أحد الفاعلين المشكوك فيهما المذكورين بعد ( إمّا ) المكررة ، نحو : ما فهم هذه المسألة إما محمد ، وإما أنا . أكرمك إما هو ، وإما على . ه - إذا دخلت اللام الفارقة على الفاعل ، ويكون الفعل مذكورا بعد ( إن ) النافية . مع تكرارها مع اللام الفارقة ، وقد ذكر الفاعل الصريح في الجملة الأولى ، فتقول : إن أكرمك لزيد . وإن أهانك لهو ، إن أحبّك لمحمود ، وإن نافقك لهو .